الجعفريّ للعرب: أصبح صوت العراق مسموعاً وأصبحت إنجازاته موضع احترام العالم.. نحتاج إلى وُقوفكم إلى جانبنا ونحن لا نطلب دماء أبنائكم بدلاً من دماء أبنائنا ولكن عليكم مُساعَدتنا في مُواجَهة داعش خُصُوصاً أنَّهم جاؤوا من بلدانكم ومن أكثر من مئة دولة الجعفريّ لوزراء الخارجيَّة العرب: نحن لا نـُمثـِّل حُكـَّاماً وحكومات فقط، بل نـُمثـِّل شُعُوباً عربيَّة وإضعاف أيِّ دولة إضعاف لنا جميعاً.. داعش يستهدف كلَّ دول العالم خُصُوصاً الدول العربيَّة؛ لذا عليكم أن تُتابعوا ما يجري في العراق خطوة خطوة الجعفريّ من جنيف: العراق من الدول التي تعاني من نار الإرهاب ومن الدول المنتصرة على الإرهاب وحاولتْ بعض الجهات الدوليَّة التي تدعم الإرهاب إلى إرباك جهدنا و‏تزييف الحقائق واتهام مُؤسَّسة الحشد الشعبيِّ وبلا دليل، وهي لا تخدم في حقيقتها بذلك إلا الإرهاب الجعفريّ: تـُوجَد الآن دول عظمى تفكِّر بعقليَّة (كاوبوي) -رُعاة البقر-، بينما العراق يتعامل بطريقة إنسانيَّة حتى مع خصمه؛ لأنه تعلـَّم على شيء اسمه كيفيَّة غضِّ النظر عن الجزئيَّات، ويفكر بالحلول أكثر ما يفكر بالمشاكل الجعفريّ لوزراء خارجيّة الدول العربيّة وروسيا بأبو ظبي: ماذا كان مصير منطقتنا والعالم بأسره لو لم يتصدَّ العراقيُّون لخطر الإرهاب بهذه الهمَّة والروحيَّة التي جنَّبت الجميع أهوالاً كبيرة لابُدَّ أن تخرج الاجتماعات من الروتينيَّة وتُسمِّي الأشياء بأسمائها الجعفريّ للسفير الأميركيّ: العراقيُّون هم ضحيَّة الإرهاب ويُواجهون إرهابيِّي داعش الذين جاؤوا من أكثر من مئة دولة، ومنهم من أميركا ودول ديمقراطيَّة أخرى ولم يحكموا على تلك الدول من خلال هؤلاء الشذاذ ولم يقطعوا علاقاتهم وإنما امتدّوا بها للقضاء عليه رئيس الوكالة الكوريَّة للتعاون الدوليِّ (كويكا) للجعفريّ: المشروع الستراتيجي للوكالة هو بناء مستشفى خاصة في بغداد من أربعة طوابق لمعالجة جرحى العمليات الإرهابيَّة، وتدريب الكوادر الطبية العراقية وعددهم 650 طبيباً في المستشفيات الكوريَّة الجنوبيَّة الدكتور إبراهيم الجعفريّ والشيخ صباح خالد الحمد الصباح يوقـَّعان على محضر الدورة السادسة للجنة الوزاريَّة العليا المُشترَكة العراقيّة-الكويتيَّة المُنعقِدة في بغداد والمتضمن بحث 21 ملفاً مُشترَكاً والتوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم الجعفريّ يدعو رئيس الوزراء المصريّ إلى تخفيف الإجراءات، وتسهيل منح سمات الدخول "الفيزا" للعراقيين الراغبين بزيارة مصر كسائحين، ورجال الأعمال، وطلبة؛ لما له من أثر كبير على تقوية العلاقات بين البلدين الجعفريّ: عهدي بكم أن تكونوا بحجم اسم العراق وأن لا تتنازلوا عن حقوق بلدكم وأهلكم ولا تضعفوا في الدفاع عن العراق وأهله.. ولا تنسوا دموع الثكالى من الأمهات والأزواج والأطفال ودماء الشهداء وأظنكم أنكم لن تنسوا فأنتم فرسان الخارجيّة العراقيّة

كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في اجتماع التحالف الدوليِّ ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة في الكويت
الجعفريّ: الإرهاب خلـَّف 18000 شهيدٍ و36000 جريحٍ وخلـَّف خمسة ملايين نازح من العراق وتضرَّرت المنشآت الحكوميَّة بدرجة بالغة تصل إلى 36 ملياراً في المنشآت الحكومية و15 ملياراً في قطاع السكن.. الإرهاب مشروع هدر مُركَّب: هدر الثروة والدم والكرامة
الاخبار | 13-02-2018

أكّد الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة أنَّ وحدة العراقـيِّين في مُواجَهة عصابات داعش الإرهابيَّة كان عنصراً مُهمّاً في تحقيق النصر، مُوضِحاً: كان الردّ العراقيّ على الإرهاب ردّاً وطنيّاً رائعاً على المُستويين السياسيِّ، والعسكريّ.

عادّاً أنَّ ذلك دعا المُجتمَع الدوليّ لأن يقف إلى جانب العراق، مُبيِّناً: ممَّا حدا بالعالم لأن يحترم الإرادة الوطنيَّة العراقـيَّة، ويقف مُوحَّداً في موقفه، وسانَدَ العراق على الصعيد اللوجستيِّ، والأمنيِّ، وصعيد الدعم السياسيِّ، والوقوف في الأمم المتحدة إلى جانب العراق؛ وجعل الأمم المتحدة تخرج بقرارات في مجلس الأمن لصالح العراق بلغت 15 قراراً.

جاء ذلك في كلمة ألقاها معاليه في اجتماع التحالف الدوليِّ ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة في الكويت..

وبيّن الجعفريّ أن الإرهاب خلـَّف 18000 شهيدٍ، و36000 جريحٍ توزَّعوا على المناطق المنكوبة سواء كان في الموصل، أم صلاح الدين، أم الأنبار، والمناطق الأخرى، كما خلـَّف خمسة ملايين نازح من العراق، وتضرَّرت المنشآت الحكوميَّة بدرجة بالغة؛ ممَّا يُكلـَّف العراق 36 ملياراً في المنشآت الحكومية، و15 ملياراً في قطاع السكن.. وبالمناسبة بالنسبة إلى نينوى تضرَّرت إلى درجة أنَّ 90% منها قد تدمَّر، وهي ثاني أكبر مدينة في العراق.. وتصل خسائر التخريب عُمُوماً رُبَّما 88.2 مليار دولار.

الجعفريّ شدَّد على أنَّ: الإرهاب مشروع هدر مُركَّب: هدر الثروة، وهدر الدم، وهدر الكرامة؛ لذا نحتاج لأن نضع مُعادِلات حقيقـيَّة لهذا الخطر، والوباء الذي لايزال مُستشرياً في مناطق كثيرة من العالم.

داعياً: المُعادِل القيميُّ للإرهاب هو أن نجعل من الإنسان قيمة عليا لا يُمكِن التنازل عنها مهما كان دينه، أو مُعتقـَده، أو قوميَّـته، أو عنصره، أو محلُّ إقامته.

وأفصح بالقول: النصر الذي تحقـَّق في العراق، صحيح.. أنـَّه في ميدان العراق، وصنعته سواعد عراقـيَّة، وهُدِرَت فيه دماء عراقـيَّة لكنه كان تعبيراً عن إرادتكم جميعاً.

مُجدِّداً شكر وتقدير العراق لدولة الكويت على هذه المُبادَرة، مُعرباً عن أمله في أن تقف دول العالم مع العراق في مرحلة البناء والإعمار للمُدُن التي دمَّرتها عصابات داعش الإرهابيَّة.

 

النص الكامل لكلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في اجتماع التحالف الدوليِّ ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة في الكويت

بسم الله الرحمن الرحيم

((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ)) {الإسراء/70}

تحيَّة إكبار، وتقدير للكويت دولةً، وأميراً، وشعباً، وحكومة.

إخوتي الأعزاء منذ أن عصف عاصف الإرهاب في مطلع القرن الحادي والعشرين جرَّ بمآسيه، وويلاته على مُختلِف دول العالم.

بدأ الإرهاب المُعاصِر في واشنطن، ونيويورك عام 2001، واستمرَّ ليُواصِل مآسيه، وتراكماته في مُختلِف دول العالم فلم يستثنِ منطقة من المناطق، وانتقل إلى منطقة الشرق الأوسط، كما عمَّ أوروبا كذلك عاصف الإرهاب، وهذا ترك مُخلـَّفات كثيرة.

ما يتعلـَّق بالعراق، والجولة الأخيرة التي انتهى فيها الإرهاب، وانكسر خائباً مُتراجعاً خلـَّف 18000 شهيدٍ، و36000 جريحٍ توزَّعوا على المناطق المنكوبة سواء كان في الموصل، أم صلاح الدين، أم الأنبار، والمناطق الأخرى، كما خلـَّف خمسة ملايين نازح من العراق، وتضرَّرت المنشآت الحكوميَّة بدرجة بالغة؛ ممَّا يُكلـَّف العراق 36 ملياراً في المنشآت الحكومية، و15 ملياراً في قطاع السكن.. وبالمناسبة بالنسبة إلى نينوى تضرَّرت إلى درجة أنَّ 90% منها قد تدمَّر، وهي ثاني أكبر مدينة في العراق.

خسائر التخريب عُمُوماً رُبَّما بلغت 88.2 مليار دولار، وكان الردّ العراقيّ على الإرهاب ردّاً وطنيّاً رائعاً على المستويين السياسيِّ، والعسكريِّ، ما كان من العراقـيِّين إلا أن يرصُّوا صفهم، ويُوحِّدوا كلمتهم، وخطابهم، وتجمَّعت كلُّ جُهُودهم من أجل تحرير العراق، ولم يختلفوا على ذلك؛ ممَّا حدا بالعالم أن يحترم الإرادة الوطنيَّة العراقـيَّة، ويقف مُوحَّداً في موقفه، وسانَدَ العراق على الصعيد اللوجستيِّ، والأمنيِّ، وصعيد الدعم السياسيِّ، والوقوف في الأمم المتحدة إلى جانب العراق؛ هذا جعل الأمم المتحدة تخرج بقرارات في مجلس الأمن لصالح العراق رُبَّما بلغت 15 قراراً.

الإرهاب مشروع هدر مُركَّب: هدر الثروة، وهدر الدم، وهدر الكرامة؛ لذا نحتاج لأن نضع مُعادِلات حقيقـيَّة لهذا الخطر، والوباء الذي لايزال مُستشرياً في مناطق كثيرة من العالم.

المُعادِل القيميُّ للإرهاب هو أن نجعل من الإنسان قيمة عليا لا يُمكِن التنازل عنها مهما كان دينه، أو مُعتقـَده، أو قوميَّـته، أو عنصره، أو محلُّ إقامته، كما نحتاج -أيضاً- لأن نضع المُعادِل الفكريَّ، وهو جَعْلُ الفكر، وليس الإرهاب، والتقتيل هو المُعادِل الحقيقيّ لكلِّ أنواع الهدر، ومنها: إيقاف الهدر السياسيِّ، وهو احترام مُكوِّنات، ومُركـَّبات شُعُوبنا مهما كانت خلفيَّاتها؛ وهذا ما اعتمده العراق، وتمسَّك به بحيث تمظهر العراقيون جميعاً عرباً، وأكراداً، وتركماناً، مُسلِمين، ومسيحيِّين، وصابئة، وإيزديَّة، وسُنـَّة، وشيعة وقفوا جميعاً يُساهِمون بالعمليَّة السياسيَّة، كما وقفوا طوداً شامخاً، ودرعاً حصيناً للدفاع عن العراق، ولابُدَّ -أيضاً- أن يكون هناك مُعادِل سياسيّ لحفظ هذه الشُعُوب، وحفظ  مُكوِّناتها، ومنحها حُرِّيَّة التعبير عن الرأي، وآخر هذه المُعادِلات هو المُعادِل السياديّ، وهو حفظ الأرض، والدفاع عنها، وعن الإنسان، وعن الدستور.

النصر الذي تحقق في العراق، صحيح.. أنـَّه في ميدان العراق، وصنعته سواعد عراقـيَّة، وهُدِرَت فيه دماء عراقـيَّة لكنه كان تعبيراً عن إرادتكم جميعاً.. كلُّ الدول ساهمت بشكل، أو بآخر في صناعة هذا النصر، فلكم الحقّ أن تفخروا بما حققتم.

منذ أن انطلق التحالف الدوليّ في شهر أيلول/ سبتمر عام 2014 إلى الآن ما فتر، ولا تردَّد في أن يُسنِد العمليَّات في العراق، لكنَّ العراقـيِّين أخذوا على عاتقهم أنَّ إدارة العمليَّات العسكريَّة كانت على الأرض العراقـيَّة بأيادٍ عراقـيَّة محضة، وهكذا وقفت دول العالم تُسانِد العراق.

مرَّة أخرى أجدِّد تقديري، وفائق احترامي لدولة الكويت على هذه المُبادَرة، وأتمنـَّى أن تتواصل، كما تتواصل دول العالم.

وإذ أوجِّه خطابي من خلالكم إلى دولكم أن تقف إلى جانب العراق الذي أخذ على عاتقه أن يهزم داعش، وقد هزم داعش، وأخذ على عاتقه أن يهزم الفساد، وقد تصدَّى له منذ فترة طويلة، وهو الآن يُواصِل ضرباته للفاسدين، وللفساد؛ حتى تختفي هذه الآثار.

تمنياتي لكم أن لا تغادروا العراق من دون أن تقفوا إلى جانبه؛ فإنَّ دول العالم التي تمرُّ بالحُرُوب لا تـُترَك وحدها، ولكم تجارب قديمة مع دول العالم، ودولكم عندما مرَّت بمثل هذه المِحَن وقفت بقـيَّة الدول إلى جانبها، ونصرتها حتى حققت النصر.

شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

العودة إلى صفحة الأخبار


 الرئيسية  |  الأخبار  |  إبراهيم الجعفري  |  تيار الإصلاح الوطني  |  رسائل الأيام  |  كلمات  |  الصور  |  المكتبة  |  الفيديو  |  اتصل بنا 
E-mail : med@al-jaffaary.net
جميع الحقوق محفوظة لـموقع الدكتور ابراهيم الجعفري©2010 - 2018
استضافة وتصميم وبرمجة ويب اكاديمي

Powered by web academy