|
|
|
صديق المِحنة، وصديق الرفاه
قراءات | 02-07-2015
الصديق لا يعدله ثمن إنه إصبع من أصابع اليد لا نتقبّل قطعه، وليس خاتماً (محبسا) نـُدوِّره من إصبع لآخر غير أنّ سُنّة التراتبيّة تسري على الصداقة، فتجعل مراتبهم مُختلِفة باختلاف حُبِّهم، ووعيهم، وكفاءتهم، وإخلاصهم، وتضحيتهم. فصديق المِحنة غير صديق الرفاه، وصديق البذل غير صديق الانتفاع.. إنهم باهظو الثمن، ودائمو الحُضُور.. إن عاشوا ملأوا وجودنا، وإن ماتوا ملأوا ذاكرتنا. أجمل ما في الصديق أنه يصدقك في كلِّ شيء.. يصدقك فيما لك، ويصدقك فيما عليك.. لا يفكر بما يُرضيك، بل بما ينفعك.. سيرحلون، ونرحل، لكنَّ نتاجهم عصيّ على الرحيل، ويبقى ماكثاً على طول الزمن: ((فأمّا الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض))..}. |
|